عماد الدين الكاتب الأصبهاني
132
خريدة القصر وجريدة العصر
فكيف قراري في عذاب جهنّم * وكيف وقد ضاقت عليّ المسالك وبين يدي ما أتّقيه موانع * وبين يدي ما أرتجيه مهالك وأنشدني الشيخ الإمام العالم محمد بن عبد الملك الفارقي « 1 » يوم الجمعة ثامن عشر رجب سنة احدى وستّين وخمس مائة في منزله ببغداد لعيسى الغزنوي رواية عنه في الشهود ؛ وذكره وأثنى عليه : يتجاذبون إذا دعوا لشهادة * فكأنّما يمشون في أقياد وإذا مواريث اليتامى قسّمت * يتواثبون ثوابت الآساد وأنشدني - أيضا - لعيسى الغزنوي في الشهود - أيضا : لا تثق الدهر « 2 » بمن * يحلق الشعر السّبله « 3 » يجعلها مصيدة * لمال كلّ أرمله أوحدهم يهدى له * من الثّمار دوحله يشهد بل يحلف أن * حنظلة سفرجله « 4 » شمس الدين أبو المكارم احمشاذ بن عبد السّلام بن محمد الهباني الغزنوي الواعظ الفقيه « * » كان من فحول العلماء ؛ وقروم الفضلاء ؛ بحرا متموّجا ؛ وفجرا متبلّجا وهماما فاتكا ؛ وحساما باتكا . إذا جادل جدّل الأقران ؛ وإذا ناظر بذّ النظراء والأعيان .
--> ( 1 ) . قال الذهبي : زاهد العراق أبو عبد اللّه محمد بن عبد الملك بن عبد الحميد الفارقي نزيل بغداد ، كان يذكّر بعد الصلاة بجامع القصر ؛ يجلس على آجرتين ويحضره العلماء والرؤساء ؛ وله عبارة عذبة على لسان الفقر ؛ له فصاحة وبيان ؛ روى عن جعفر السّراج ؛ وروى عنه ابن سكينة ؛ وتوفي سنة 564 ه ترجمته في : المنتظم 10 / 229 ؛ والكامل 11 / 350 ؛ وتاريخ أبي الفدا 3 / 48 ؛ وسير أعلام النبلاء 20 / 500 - 501 ؛ العبر 4 / 188 - 189 ؛ وتاريخ ابن الوردي 2 / 118 ؛ الوافي بالوفيات 4 / 44 . ( 2 ) . في ق : الكلمة مطموسة . ( 3 ) . في ق ، ل 2 : يخلق الشعر السّفله . ( 4 ) . البيت ساقط في ق ، ل 2 . ( * ) . ترجمته في : الجواهر المضيئة 1 / 359 - 360 ؛ الطبقات السنيّة 2 / 141 - 144 ؛ والوافي 8 / 308 منقولة عن الخريدة .